أتلتيكو مدريد ضد ألافيس؛ لم تكن مجرد مباراة عادية في الجولة العشرين من الدوري الإسباني “لا ليغا”، بل كانت معركة تكتيكية بامتياز على أرضية ملعب “الرياض إير ميتروبوليتانو”. في أمسية كروية باردة بتاريخ 18 يناير 2026، نجح رجال المدرب دييغو سيميوني في خطف ثلاث نقاط ثمينة بشق الأنفس، ليعززوا موقعهم في جدول الترتيب.
في هذا التقرير الحصري، نغوص في تفاصيل اللقاء، ونحلل كيف تمكن “الروخي بلانكوس” من فك شفرة دفاعات ألافيس العنيدة، وماذا تعني هذه النتيجة لمستقبل الفريقين.
نواصل سلسلة اللاهزيمة على ملعبنا ❤️🤍 pic.twitter.com/M0lpS2jqxJ
— أتلتيكو مدريد (@AtletiArab) January 18, 2026
تفاصيل مواجهة أتلتيكو مدريد ضد ألافيس
بدأت المباراة بحذر شديد من الطرفين، حيث دخل أتلتيكو مدريد اللقاء وهو يضع عينيه على النقاط الثلاث ولا شيء غيرها، خاصة في ظل المنافسة الشرسة في مقدمة الترتيب مع برشلونة وريال مدريد وفياريال.
الشوط الأول انتهى سلبياً، حيث سيطر الحذر التكتيكي، وظهر فريق ألافيس، بقيادة مدربه إدواردو كوديت، بتنظيم دفاعي محكم (4-1-4-1) أحبط محاولات أصحاب الأرض. الحارس سيفيرا كان يقظاً، وخط الدفاع بقيادة تيناليا وأبقار (Abqar) أغلق المساحات أمام ثنائي هجوم أتلتيكو، جوليان ألفاريز وألكسندر سورلوث.
هدف الحسم: سورلوث يكسر الصمود
مع انطلاق صافرة الشوط الثاني، تغيرت لغة الحوار في مباراة أتلتيكو مدريد ضد ألافيس. يبدو أن كلمات “الـ تشولو” سيميوني في غرف الملابس كان لها مفعول السحر. ففي الدقيقة 48، ومن جملة تكتيكية سريعة، نجح المهاجم النرويجي العملاق ألكسندر سورلوث في تسجيل الهدف الوحيد في المباراة.
الهدف جاء ليفك الاشتباك ويمنح أتلتيكو التنفس الصعداء. سورلوث، الذي حصل لاحقاً على جائزة “رجل المباراة” بتقييم (7.9)، أثبت مرة أخرى أنه الحل المثالي للمباريات المغلقة بفضل قوته البدنية وتمركزه الرائع داخل منطقة الجزاء.
تحليل الأداء الفني: أتلتيكو مدريد ضد ألافيس
بالنظر إلى الإحصائيات والتشكيل، اعتمد سيميوني على خطة 4-4-2 الكلاسيكية، بوجود أوبلاك في الحراسة (الذي نال تقييم 6.8 مما يدل على قلة الخطورة الحقيقية عليه)، وأمامه رباعي دفاعي صلب.
- خط الوسط: تألق باريوس (تقييم 7.9) بشكل لافت، حيث كان رمانة الميزان في الربط بين الدفاع والهجوم، بينما قدم تياغو ألمادا وجيوفاني سيميوني مجهوداً وافراً على الأطراف قبل استبدالهما في الشوط الثاني لضخ دماء جديدة.
- التغييرات: أدار سيميوني الدقائق الأخيرة بذكاء، حيث دفع بكوكي وغريزمان ومولينا في الدقائق 62 و86 لقتل رتم المباراة والاحتفاظ بالكرة، وهو ما نجح فيه بامتياز.
على الجانب الآخر، في لقاء أتلتيكو مدريد ضد ألافيس، عانى الضيوف هجومياً. رغم محاولات كارلوس فيسنتي وكيكة غارسيا، إلا أن الفريق افتقد للمسة الأخيرة، وهو ما يعكس وضعهم الحالي في المركز الثامن عشر برصيد 19 نقطة فقط، مما يضعهم في دائرة الخطر الحقيقي للهبوط.
إحصائيات “مومنتم” الهجوم
تظهر الرسوم البيانية لزخم الهجوم (Attack Momentum) سيطرة واضحة لأتلتيكو مدريد في بداية الشوط الثاني، وهي الفترة التي شهدت تسجيل الهدف. بينما حاول ألافيس العودة في الدقائق الأخيرة عبر ضغط يائس، إلا أن دفاعات أتلتيكو وحارسه أوبلاك كانوا في الموعد.
تأثير النتيجة على ترتيب الدوري الإسباني
هذا الفوز في مباراة أتلتيكو مدريد ضد ألافيس يحمل أهمية قصوى لترتيب “الليغا”:
- أتلتيكو مدريد: رفع رصيده إلى 41 نقطة، معززاً مركزه الرابع، ومواصلاً الضغط على فياريال (41 نقطة) وريال مدريد (48 نقطة). الفوز كان ضرورياً لعدم الابتعاد عن مراكز دوري الأبطال، خاصة بعد النتائج المتذبذبة في آخر 5 مباريات (خسارة، فوز، فوز، تعادل، فوز).
- ديبورتيفو ألافيس: تجمد رصيده عند 19 نقطة في المركز الثامن عشر، وهو مركز مؤدي للهبوط. الفريق يعاني بشدة حيث لم يحقق أي فوز في آخر 5 مباريات (4 هزائم وتعادل)، مما يضع المدرب كوديت تحت ضغط هائل.
أبرز نجوم اللقاء
- ألكسندر سورلوث (أتلتيكو مدريد): صاحب الهدف والتقييم الأعلى (7.9)، حاسم ومؤثر.
- بابلو باريوس (أتلتيكو مدريد): قدم أداءً تكتيكياً رفيعاً في وسط الميدان (7.9).
- تيناليا (ألافيس): رغم الخسارة، قدم المدافع أداءً جيداً (تقييم 6.8) وحاول منع العديد من الهجمات.
الخلاصة
انتهت موقعة أتلتيكو مدريد ضد ألافيس كما أرادها عشاق القلعة الحمراء والبيضاء. فوز اقتصادي بهدف نظيف، وثلاث نقاط تضاف إلى الرصيد، وشباك نظيفة للحارس يان أوبلاك.
الدوري لا يزال طويلاً، ولكن مثل هذه الانتصارات “القبيحة” كروياً هي التي تصنع الفارق في نهاية الموسم. ألافيس عليه مراجعة حساباته سريعاً قبل فوات الأوان، بينما يستعد أتلتيكو مدريد للتحديات القادمة بروح معنوية مرتفعة.















