مباراة المغرب والبرازيل للناشئين لم تكن مجرد مواجهة عادية في ربع نهائي كأس العالم بقطر 2025، بل كانت ملحمة كروية حبست أنفاس الجماهير العربية والمغربية حتى الثواني الأخيرة. في وقت كان الجميع يستعد فيه لركلات الترجيح، جاءت “اللدغة” البرازيلية لتنهي مغامرة “أشبال الأطلس” بسيناريو قاسٍ جداً.
في هذا المقال التحليلي، نغوص في تفاصيل المواجهة، وأسباب الخسارة، وكيف سرق “السيليساو” بطاقة العبور في الوقت الميت.
نهاية المباراة بفوز منتخب البرازيل أمام منتخبنا الوطني لأقل من 17 سنة
⏱️ Full-time! 1-2
Our journey at the FIFA U-17 World Cup Qatar 2025™ comes to an end. So proud of you all! #DimaMaghrib pic.twitter.com/q8ko9xfiCp— Équipe du Maroc (@EnMaroc) November 21, 2025
سيناريو مباراة المغرب والبرازيل للناشئين: الحلم يتبخر في الدقيقة 95
بدأت مباراة المغرب والبرازيل للناشئين بحذر شديد من الجانب المغربي، الذي واجه آلة هجومية برازيلية لا تهدأ. المنتخب البرازيلي دخل المباراة بضغط عالٍ واستحواذ وصل إلى 63%، مما أجبر العناصر الوطنية على التراجع للدفاع عن منطقة الجزاء والاعتماد على المرتدات الخاطفة.
الصدمة الأولى جاءت مبكراً في الدقيقة 16 عن طريق النجم البرازيلي “وينديسون سانتوس ديل”، الذي استغل هفوة دفاعية ليعلن عن تقدم السامبا. لكن، وكعادة اللاعب المغربي الذي لا يستسلم، عاد الأشبال في النتيجة قبل صافرة نهاية الشوط الأول.
عودة الروح بقدم زياد باها
في الدقيقة 45+4، حصل المنتخب المغربي على ركلة جزاء، انبرى لها النجم “زياد باها” (رقم 9) ببرودة أعصاب، مسكناً الكرة في الشباك ومعيداً المباراة إلى نقطة الصفر. هذا الهدف كان بمثابة جرعة أوكسجين مكنت المنتخب من دخول الشوط الثاني بمعنويات مرتفعة.
إحصائيات صادمة: الدفاع المغربي في مواجهة الطوفان
بالنظر إلى لغة الأرقام في مباراة المغرب والبرازيل للناشئين، يظهر جلياً الفارق البدني والفني الذي حاول المدرب المغربي تداركه بالانضباط التكتيكي. إليكم أبرز الأرقام التي ميزت اللقاء:
الاستحواذ: سيطرة برازيلية مطلقة بنسبة 63% مقابل 37% للمغرب.
التسديدات: سددت البرازيل 13 تسديدة (منها فرص محققة للتسجيل)، بينما اكتفى المغرب بـ 4 تسديدات فقط طوال 90 دقيقة.
التمريرات: قام لاعبو البرازيل بـ 414 تمريرة بدقة عالية، مما أرهق لاعبي الوسط المغاربة الذين اكتفوا بـ 242 تمريرة، ركزت معظمها على تشتيت الكرات.
العمل الدفاعي: قام الدفاع المغربي بـ 29 افتكاكاً ناجحاً للكرة (Tackles)، وهو رقم يوضح الضغط الرهيب الذي تحملته الخطوط الخلفية بقيادة الحارس بلعروش.
الهدف القاتل: كيف ضاعت بطاقة النصف نهائي؟
بينما كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع (90+7 حسب توقيت الهدف المؤكد بالفار، و90+5 توقيت التسجيل الفعلي)، ظهر الشبح البرازيلي “وينديسون” مرة أخرى.
في غفلة دفاعية ناتجة عن الإرهاق البدني الشديد للعناصر الوطنية، تمكن البرازيل من تسجيل الهدف الثاني (2-1). هدف نزل كالصاعقة على الجماهير المغربية، لينهي مباراة المغرب والبرازيل للناشئين بفوز صعب وشاق للسيليساو، وخروج مشرف ولكنه مؤلم لأشبال الأطلس.
نجوم تألقوا رغم الخسارة
رغم الهزيمة في مباراة المغرب والبرازيل للناشئين، إلا أن هناك أسماء أثبتت أنها مستقبل الكرة المغربية:
زياد باها: صاحب هدف التعادل والتحركات الذكية في الهجوم.
الحارس بلعروش: تصدى لعدة كرات وحاول الحفاظ على حظوظ المنتخب حتى النهاية.
حمزة المتوكل (وخط الوسط): رغم الضغط، حاولوا مجاراة إيقاع البرازيل السريع.
خلاصة: درس للمستقبل
الخروج من ربع النهائي أمام منتخب بحجم البرازيل ليس عاراً، بل هو درس مستفاد. أظهرت مباراة المغرب والبرازيل للناشئين أن الفوارق تكمن أحياناً في التفاصيل الصغيرة والتركيز في الدقائق الأخيرة (المنطقة العمياء في كرة القدم).
هذا الجيل من اللاعبين يمتلك الموهبة، وما حدث في قطر 2025 هو مجرد بداية لمسار طويل يجب البناء عليه لتطوير الجانب البدني والذهني للتعامل مع “الدقائق القاتلة” في المستقبل.














