ملخص مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل: انتصار “حاسم” بـ 2-0 يقرب السيتي من الكأس

On: الثلاثاء, يناير 13, 2026 11:43 مساءً
ملخص مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل: انتصار "حاسم" بـ 2-0 يقرب السيتي من الكأس
---Advertisement---

مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل لم تكن مجرد 90 دقيقة عابرة في أمسية باردة بملعب “سانت جيمس بارك”، بل كانت درسًا تكتيكيًا في كيفية ترويض الخصوم في عقر دارهم. في ليلة الثالث عشر من يناير 2026، نجح بطل إنجلترا في فك شيفرة “الماكبايس” والعودة إلى مانشستر بانتصار ثمين بهدفين نظيفين في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية (EFL Cup)، ليضع بذلك قدمًا ونصف في المباراة النهائية قبل موقعة الإياب.

في هذه التغطية الحصرية، نغوص في التفاصيل الفنية والرقمية لهذه الموقعة، ونحلل كيف نجح رجال بيب غوارديولا في خطف الفوز رغم الضغط الجماهيري الكبير.

بداية حذرة وسيطرة تكتيكية متبادلة

انطلقت مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل بحذر شديد من الجانبين. دخل نيوكاسل اللقاء بتشكيلة 4-3-3 معتمدًا على ثلاثي الهجوم أنتوني غوردون، ويسا، وجويلينتون، محاولًا استغلال سرعات الأطراف لضرب دفاعات السيتي. في المقابل، اعتمد غوارديولا على رسم 4-1-4-1 بوجود إيرلينغ هالاند في المقدمة، ومن خلفه ترسانة من صناع اللعب بقيادة فيل فودين وبرناردو سيلفا، مع مفاجأة التشكيلة أنطوان سيمينيو.

الشوط الأول كان سجالًا تكتيكيًا، حيث أظهرت الإحصائيات تقاربًا نسبيًا في الرغبة الهجومية، لكن السيتي كان الأكثر استحواذًا على الكرة بنسبة وصلت إلى 57% مقابل 43% لأصحاب الأرض. ورغم أن نيوكاسل خلق فرصًا خطيرة (4 فرص محققة طوال المباراة)، إلا أن التنظيم الدفاعي للسيتي بقيادة “رجل المباراة” عبد القادر خوسانوف حال دون اهتزاز الشباك.

سيمينيو يكسر الصمت ويمنح التقدم

مع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع نسق مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل بشكل ملحوظ. التعليمات في غرف الملابس كانت واضحة: لابد من استغلال أنصاف الفرص. وبالفعل، في الدقيقة 53، نجح الجناح المتألق أنطوان سيمينيو في تسجيل الهدف الأول، ليصيب مدرجات “سانت جيمس بارك” بالصمت.

هذا الهدف أجبر نيوكاسل على الخروج من مناطقه، مما فتح مساحات في الخلف حاولت كتيبة السيتي استغلالها عبر التحولات السريعة. المدرب إيدي هاو حاول تدارك الموقف بإجراء تبديلات، لكن وسط ميدان السيتي كان يحكم قبضته على إيقاع اللعب، ممزوجًا بتدخلات دفاعية حاسمة أجهضت 10 تسديدات كاملة لأصحاب الأرض.

تألق خوسانوف: صمام الأمان الجديد

لا يمكن الحديث عن مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل دون الإشادة بالنجم الصاعد والمدافع الصلب، عبد القادر خوسانوف. حصل اللاعب على أعلى تقييم في المباراة (8.1)، متفوقًا على نجوم كبار مثل هالاند وفودين. خوسانوف لم يكن مجرد مدافع، بل كان جدارًا تحطمت عليه هجمات نيوكاسل، حيث تظهر إحصائيات المباراة تفوقه في الالتحامات وتشتيت الكرة، مما جعله يستحق لقب “رجل المباراة” بجدارة.

ريان شرقي يطلق رصاصة الرحمة

وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكان نيوكاسل يرمي بكل ثقله لتعديل النتيجة، جاءت الضربة القاضية من دكة البدلاء. البديل ريان شرقي، الذي دخل بديلًا لجيريمي دوكو في الدقيقة 77، استغل المساحات الشاسعة والهجمات المرتدة.

وفي الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع (90+8)، وبلمسة فنية رائعة، سجل شرقي الهدف الثاني، لينهي آمال نيوكاسل في العودة ويؤكد تفوق السيتي. هذا الهدف لم يكن مجرد تعزيز للنتيجة، بل كان بمثابة تأمين لبطاقة العبور للنهائي، مما يجعل مهمة نيوكاسل في الإياب شبه مستحيلة.

أرقام هامة من مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل

تظهر لغة الأرقام تفاصيل دقيقة حول سير اللقاء:

  • الاستحواذ: تفوق السيتي بـ 57%، مما يعكس فلسفة غوارديولا في التحكم باللعب وحرمان الخصم من الكرة.
  • التسديدات: سدد السيتي 11 مرة مقابل 10 لنيوكاسل، مما يظهر تقارب المستوى الهجومي ولكن فاعلية السيتي كانت أكبر.
  • دقة التمرير: السيتي أكمل 468 تمريرة، وهو رقم يتفوق بوضوح على 341 تمريرة لنيوكاسل، مما يبرز جودة البناء الهجومي للضيوف.
  • الانضباط: شهدت المباراة توترًا تكتيكيًا أدى لظهور 4 بطاقات صفراء لكل فريق، مما يعكس الندية الشرسة في الملعب.

ماذا يعني هذا الفوز لمستقبل الموسم؟

الفوز في مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل خارج الديار وبهدفين نظيفين يبعث برسالة قوية لجميع المنافسين. مانشستر سيتي لا يزال جائعًا للألقاب في عام 2026. هذا الانتصار يريح الفريق نسبيًا في مباراة الإياب، مما قد يتيح لغوارديولا تدوير اللاعبين والتركيز على صراع الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال.

بالنسبة لنيوكاسل، الهزيمة ليست نهاية العالم، لكن الطريقة التي خسروا بها الفرص المحققة (4 فرص ضائعة) ستكون محور حديث إيدي هاو مع لاعبيه. العودة في ملعب الاتحاد ستتطلب “معجزة” كروية، لكن في عالم كرة القدم، لا شيء مستحيل.

ختامًا، أثبتت مباراة مانشستر سيتي ونيوكاسل أن الواقعية والفاعلية أمام المرمى هي العملة الأهم في مباريات الكؤوس. السيتي فعل ما يجيده، ونيوكاسل دفع ثمن إهدار الفرص. والآن، تتجه الأنظار نحو مباراة الإياب لمعرفة الطرف الأول في نهائي ويمبلي.


التعليقات

تابعنا على جوجل نيوز
حمل تطبيق newspoots

Join WhatsApp

Join Now

---Advertisement---

Latest Stories