جاءت نتيجة مباراة مانشستر سيتي وبورنموث لتؤكد مجدداً على قوة حامل اللقب، حيث تمكن فريق “السيتيزنز” من تحقيق فوز مستحق وثمين بنتيجة 3-1، في اللقاء الذي جمعهما على أرضية ملعب “الاتحاد” ضمن منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.
في معركة تكتيكية بين بيب جوارديولا وفريقه المعتاد على الاستحواذ، وفريق بورنموث المنظم الذي فاجأ الجميع هذا الموسم، نجح مانشستر سيتي في فرض إيقاعه مبكراً، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور، والقدرات التهديفية الاستثنائية لنجمه الأول، إيرلينج هالاند.
هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان حاسماً في صراع مراكز القمة، حيث رفع السيتي رصيده إلى 19 نقطة، منتزعاً المركز الثاني في جدول الترتيب، بينما تجمد رصيد بورنموث عند 18 نقطة، ليتراجع إلى المركز الرابع بعد أن كان منافساً مباشراً على الوصافة.
مانشستر سيتي يحقق الفوز على بورنموث بنتيجة 3-1 #الدوري_الإنجليزي pic.twitter.com/UlQ8P2diH5
— Newspoots (@newspootsfoot) November 2, 2025
الشوط الأول: سيطرة سماوية وثنائية للماكينة النرويجية
بدأ اللقاء بضغط متوقع من مانشستر سيتي، الذي حاول اختراق الدفاع المنظم لفريق “الكرز”. لم يدم الصمود طويلاً، ففي الدقيقة 17، ومن عمل جماعي رائع، وصلت الكرة إلى السفاح النرويجي إيرلينج هالاند، الذي لم يتوانَ عن إيداعها الشباك، معلناً عن الهدف الأول لأصحاب الأرض.
لكن بورنموث أثبت أنه ليس خصماً سهل المراس هذا الموسم. فاجأ الضيوف ملعب الاتحاد برد فعل سريع ومنظم. وفي الدقيقة 25، تمكن لاعب الوسط الأمريكي تايلر آدامز من مباغتة دفاع السيتي وتسجيل هدف التعادل، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويشعل الأجواء.
هذا الهدف لم يثبط من عزيمة رجال جوارديولا، بل زادهم إصراراً. استعاد السيتي زمام المبادرة، وعاد هالاند ليؤكد قيمته كأحد أفضل المهاجمين في العالم. في الدقيقة 33، استغل المهاجم الفتاك ارتباكاً دفاعياً ليضيف الهدف الثاني له ولفريقه، ليعيد التقدم للسيتي قبل نهاية الشوط الأول.
الشوط الثاني: أورايلي يحسم نتيجة مباراة مانشستر سيتي وبورنموث
في الشوط الثاني، دخل مانشستر سيتي بهدف واضح: تأمين النتيجة وقتل أي أمل للضيوف في العودة. استمر الفريق في الاستحواذ على الكرة وتدويرها بذكاء، مع محاولات جادة من نجوم مثل فيل فودين وجيريمي دوكو لخلخلة الدفاعات.
ترجمت هذه السيطرة إلى هدف ثالث حسم اللقاء. في الدقيقة 60، جاء الدور على الموهبة الشابة نيكو أورايلي، الذي استقبل تمريرة متقنة ليضع بصمته في المباراة ويسجل الهدف الثالث، مطلقاً رصاصة الرحمة على آمال بورنموث في الخروج بنقطة من ملعب الاتحاد.
حاول مدرب بورنموث إجراء تغييرات لتنشيط هجومه، بإشراك لاعبين مثل ديفيد بروكس وأنتوان سيمنيو، لكن دفاع مانشستر سيتي، بقيادة روبن دياز وجوسكو جفارديول، كان بالمرصاد لكل المحاولات، ليحافظ على نتيجة مباراة مانشستر سيتي وبورنموث عند 3-1 حتى صافرة النهاية.
تحليل فني: كيف ضمن السيتي النقاط الثلاث؟
لم يكن الفوز وليد صدفة. اعتمد جوارديولا على خطته المعتادة (4-2-3-1) التي تتحول هجومياً، معتمداً على العمق الذي يوفره هالاند، والمهارات الفردية الاستثنائية على الأجنحة.
- فاعلية هالاند: مرة أخرى، يثبت هالاند أنه “رجل الحسم”. تسجيله لهدفين في الشوط الأول كان مفتاح الفوز، حيث أراح الفريق وأجبر بورنموث على الخروج من مناطقه.
- السيطرة على الوسط: ثنائية رودري (الغائب عن الصورة ولكن يفترض وجوده أو بديله) وبرناردو سيلفا أو ماتيوس نونيز، تمنح السيتي دائماً الأفضلية في الاستحواذ وبناء اللعب.
- تألق المواهب: هدف نيكو أورايلي يؤكد على عمق دكة بدلاء السيتي وقدرة جوارديولا على الدفع بالعناصر الشابة ومنحها الثقة في مباريات هامة.
ماذا يعني هذا الفوز لجدول الترتيب؟
بهذه النتيجة، قفز مانشستر سيتي إلى المركز الثاني برصيد 19 نقطة، ليواصل مطاردة المتصدر آرسنال (25 نقطة). الأهم من ذلك، أنه أوقف زحف بورنموث الذي كان يهدد مركزه.
أما بورنموث، فعلى الرغم من الخسارة، إلا أن الفريق لا يزال يقدم موسماً ممتازاً. تجمده عند 18 نقطة في المركز الرابع يظل إنجازاً كبيراً، ولكنه يواجه الآن تحدي الحفاظ على هذا المركز مع ضغط فرق قوية مثل توتنهام وتشيلسي.
في الختام، كانت نتيجة مباراة مانشستر سيتي وبورنموث منطقية بالنظر إلى الفوارق الفردية والجماعية، لكنها أكدت أن الدوري الإنجليزي هذا الموسم لا يزال مليئاً بالمفاجآت وأن المنافسة على القمة ستكون مشتعلة حتى الرمق الأخير.














