حسمت نتيجة مباراة ميلان وروما قمة الجولة الحادية عشرة من الدوري الإيطالي “سيري آ” لصالح أصحاب الأرض، حيث نجح “الروسونيري” في تحقيق فوز تكتيكي ثمين بنتيجة 1-0 على ملعب “سان سيرو” الممتلئ عن آخره.
دخل الفريقان اللقاء وهما على أهبة الاستعداد لخوض ما هو أكثر من مجرد مباراة عادية؛ لقد كانت معركة مباشرة على المركز الثالث، حيث كان كلاهما يمتلك 21 نقطة. لكن بفضل هدف وحيد في الشوط الأول، نجح ميلان في فض الشراكة، وخطف ثلاث نقاط ذهبية دفعته للقفز إلى وصافة الترتيب مؤقتاً، مستغلاً تعثر المنافسين.
المباراة، التي أقيمت بتاريخ 2 نوفمبر 2025، لم تكن مهرجاناً للأهداف، بل كانت عبارة عن ملحمة تكتيكية من الطراز الإيطالي الرفيع، سيطر عليها الحذر الدفاعي والانضباط الخططي من كلا المدربين اللذين اعتمدا على رسم 3-5-2 المتطابق، مما أدى إلى معركة طاحنة في وسط الملعب.
ميلان يحقق فوز مهم على روما في قمة الجولة العاشرة ليصعد لوصافة #الدوري_الايطالي #ميلان #روما #ميلان_روما pic.twitter.com/aFh7BU9bgl
— Newspoots (@newspootsfoot) November 2, 2025
تفاصيل “نتيجة مباراة ميلان وروما” وهدف بافلوفيتش
بدأ اللقاء بحذر متوقع. تشابه الخطط (3-5-2) أدى إلى ازدحام كبير في منطقة المناورات، حيث حاول كل فريق فرض إيقاعه. ميلان، مدعوماً بجماهيره، كان الطرف الأكثر استحواذاً ومبادرة، معتمداً على تحركات المخضرم لوكا مودريتش (بتقييم 8.1) الذي أدار الدفة ببراعة، بجانب الانطلاقات السريعة من رافائيل لياو.
في المقابل، بدا روما منظماً في الخلف، معتمداً على صلابة مانشيني (بتقييم 7.7) وإنديكا، ومحاولاً استغلال أي مساحة خلف دفاعات ميلان المتقدمة.
جاءت اللحظة الحاسمة في الدقيقة 39. ومن ركلة ركنية نُفذت بإتقان، ارتقى المدافع الصربي ستراهينيا بافلوفيتش (بتقييم 8.0) فوق الجميع، ليحول الكرة برأسه قوية إلى داخل شباك الحارس ميل سفيلار، معلناً عن الهدف الأول لميلان. هذا الهدف لم يغير نتيجة مباراة ميلان وروما فحسب، بل أشعل مدرجات السان سيرو ووضع ضغطاً هائلاً على “الجيالوروسي”.
تألق ماينيان يجهض محاولات روما في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، كثف روما من ضغطه الهجومي بحثاً عن هدف التعديل. حاول المدرب تنشيط هجومه، لكن كل المحاولات اصطدمت بسد منيع. لم تكن هذه ليلة باولو ديبالا (بتقييم 5.6)، الذي بدا معزولاً وفشل في إيجاد المساحات، ليقدم واحدة من أضعف مبارياته.
وعندما كان هجوم روما ينجح في اختراق الخط الأول، كان يجد أمامه الحارس العملاق مايك ماينيان. الحارس الفرنسي، الذي حصل على أعلى تقييم في المباراة (8.2)، كان “رجل المباراة” بلا منازع، حيث تصدى ببراعة لعدة تسديدات خطيرة وأنقذ فريقه من أهداف محققة، ليؤمن النقاط الثلاث الثمينة.
في المقابل، أظهر ميلان نضجاً كبيراً في إدارة الدقائق المتبقية. تراجع الفريق بذكاء، وأغلق كافة المنافذ، معتمداً على خبرة مودريتش في تهدئة اللعب والحفاظ على الكرة، لينجح “الروسونيري” في الخروج بشباك نظيفة وفوز “بست نقاط”.
تحليل تأثير “نتيجة مباراة ميلان وروما” على ترتيب الدوري
هذا الفوز ليس مجرد ثلاث نقاط عادية لميلان. بالنظر إلى جدول الترتيب قبل اللقاء، كان ميلان وروما يتشاركان المركزين الثالث والرابع برصيد 21 نقطة لكل منهما.
بهذه النتيجة:
- ميلان: يرفع رصيده إلى 24 نقطة، ليقفز “مؤقتاً” إلى المركز الثاني في جدول الترتيب، متجاوزاً نابولي (22 نقطة) وإنتر (21 نقطة)، ليضع نفسه كمنافس شرس على “الاسكوديتو” هذا الموسم.
- روما: يتجمد رصيده عند 21 نقطة في المركز الرابع، ولكنه أصبح مهدداً بفقدان مركزه لصالح بولونيا (18 نقطة) ويوفنتوس (18 نقطة) اللذين لديهما مباراة أقل.
نتيجة مباراة ميلان وروما اليوم أكدت أن ميلان يمتلك الصلابة الدفاعية اللازمة للمنافسة على الألقاب، بينما لا يزال أمام روما عمل كثير، خاصة في الفعالية الهجومية خلال المباريات الكبرى.
تقييمات اللاعبين: الأفضل والأسوأ في القمة
- رجل المباراة (ميلان): الحارس مايك ماينيان (8.2). كان “الأخطبوط” الفرنسي حاسماً في الحفاظ على نظافة الشباك.
- نجم الوسط (ميلان): لوكا مودريتش (8.1). أدار المباراة كـ “مايسترو” حقيقي بتحكمه في الإيقاع.
- صاحب الفضل (ميلان): ستراهينيا بافلوفيتش (8.0). لم يكتفِ بالصلابة الدفاعية بل سجل هدف الفوز الوحيد.
- الأفضل في روما: جيانلوكا مانشيني (7.7). قدم مباراة قتالية في الدفاع رغم الخسارة.
- الأداء المخيب (روما): باولو ديبالا (5.6). اختفى “لا جويا” تماماً وفشل في ترك أي بصمة هجومية.
- الأداء المخيب (ميلان): يوسف فوفانا (5.7). كان الأقل بين زملائه في خط الوسط وحصل على أدنى تقييم في فريقه.
خلاصة القول: فوز بطعم الذهب
في الختام، قدم ميلان درساً في الواقعية التكتيكية. عرف الفريق كيف يعاني، وكيف يدافع ككتلة واحدة، والأهم، كيف يقتنص الفرص. ثلاث نقاط من “قمة” مباشرة ضد منافس عنيد هي دفعة معنوية هائلة لفريق “الروسونيري” في صراعه للعودة إلى قمة المجد الإيطالي. أما روما، فعليه مراجعة حساباته الهجومية سريعاً إذا أراد البقاء في المربع الذهبي.














