باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال بعد ريمونتادا درامية

On: الخميس, يناير 8, 2026 9:41 مساءً
باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال بعد ريمونتادا درامية
---Advertisement---

في واحدة من أكثر مباريات “الكلاسيكو” إثارة في السنوات الأخيرة، استطاع النادي الباريسي قلب الطاولة وخطف لقب غالٍ في بداية العام الجديد. باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال الفرنسية لعام 2026 بعد مباراة ماراثونية ضد غريمه التقليدي أولمبيك مارسيليا، انتهت وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح بنتيجة عريضة (4-1).

لم تكن المباراة مجرد صراع على لقب، بل كانت معركة تكتيكية ونفسية حبست أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، لتؤكد أن الكرة الفرنسية لا تزال تحتفظ بكل أسرارها وإثارتها.

بداية نارية وسيطرة باريسية مبكرة

دخل أبناء العاصمة المباراة بعزيمة واضحة لفرض السيطرة مبكراً. وكما تظهر إحصائيات “زخم الهجوم” (Attack Momentum)، كان الضغط الباريسي كاسحاً في الدقائق الأولى. تُرجمت هذه السيطرة سريعاً عندما تمكن النجم عثمان ديمبيلي من هز الشباك في الدقيقة 13، معلناً عن تقدم فريقه ومشعلاً المدرجات.

بدا أن المباراة تسير في اتجاه واحد، حيث حافظ باريس سان جيرمان على توازنه واستحواذه طوال الشوط الأول، محاولاً تعزيز النتيجة، في حين اكتفى مارسيليا بالدفاع ومحاولة امتصاص حماس الباريسيين.

دراما الشوط الثاني: مارسيليا يقلب الموازين

مع انطلاق الشوط الثاني، تغيرت المعطيات تماماً. دخل فريق الجنوب الفرنسي بروح مغايرة، وبدأ يشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس المتألق لوكاس شوفالييه.

نقطة التحول جاءت في الدقيقة 76 عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة مارسيليا، انبرى لها النجم الإنجليزي ماسون جرينوود (Mason Greenwood) ليسكنها الشباك ببراعة، معادلاً الكفة ومعيداً المباراة إلى نقطة الصفر.

لم يتوقف طموح مارسيليا عند التعادل، بل استغلوا الارتباك المفاجيء في دفاعات باريس. وفي الدقيقة 87، وقبل نهاية المباراة بدقائق قليلة، حدثت الصدمة لجماهير باريس عندما سجل المدافع ويليان باتشو (Willian Pacho) هدفاً عكسياً في مرماه بالخطأ، مانحاً التقدم لمارسيليا (2-1). ظن الجميع أن اللقب قد حُسم وأن الكأس ستتجه إلى الجنوب.

باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال بفضل “القاتل” راموس

في الوقت الذي كانت فيه جماهير مارسيليا تستعد للاحتفال، رفض البرتغالي غونسالو راموس الاستسلام. وفي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (90+5)، خطف راموس هدف التعادل القاتل، ليعيد الروح لفريقه ويجبر الجميع على الاحتكام لركلات الترجيح. كان هدفاً يزن ذهباً، أنقذ موسم البداية للمدرب وللفريق.

ركلات الترجيح وتألق “رجل المباراة”

انتقلت المباراة إلى ركلات المعاناة، وهنا ظهر معدن الأبطال. باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال بفضل الثبات الانفعالي الكبير للاعبيه وتألق حارسهم.

  • سجل لباريس: غونسالو راموس، فيتينيا، نونو مينديز، وديزيريه دوي (العلامة الكاملة 4/4).
  • أخفق مارسيليا: أهدر كل من مات أوريلي (M. O’Riley) و إتش. جي. تراوري (H. J. Traoré) ركلتيهما بفضل تصديات وبراعة الحارس، بينما سجل موريلو الركلة الوحيدة.

لوكاس شوفالييه: بطل الليلة

لا يمكن الحديث عن تتويج باريس دون ذكر الحارس لوكاس شوفالييه، الذي حصل على تقييم خيالي بلغ (8.6) واستحق لقب “رجل المباراة” (Player of the Match) عن جدارة. تصدياته الحاسمة في المباراة، ودوره البطولي في ركلات الترجيح، كانا العامل الأساسي في بقاء الكأس في باريس.

ما بعد المباراة

بهذا الفوز، يؤكد باريس سان جيرمان هيمنته المحلية، موجهاً رسالة قوية للمنافسين في الدوري وباقي البطولات. باريس سان جيرمان يتوج بكأس الأبطال للمرة جديدة، ليضيف لقباً آخر إلى خزائنه الممتلئة، بينما يخرج مارسيليا مرفوع الرأس بعد أداء بطولي كان قريباً جداً من ملامسة الذهب لولا سوء الحظ في اللحظات الأخيرة.

تثبت هذه المباراة أن كلاسيكو فرنسا لا يخضع للمنطق، وأن الروح القتالية حتى الدقيقة 95 هي التي تصنع الفارق بين الفريق الجيد والفريق البطل.

 


التعليقات

تابعنا على جوجل نيوز
حمل تطبيق newspoots

Join WhatsApp

Join Now

---Advertisement---

Latest Stories