في أمسية كروية باردة على ملعب “سيتي غراوند”، خيم الصمت على جماهير المدفعجية بعد أن انتهت المواجهة بالتعادل السلبي في الدوري الإنجليزي. لم يكن تعادل أرسنال أمام نوتنغهام مجرد خسارة لنقطتين، بل كان درساً تكتيكياً قاسياً واجهه المدرب ميكيل أرتيتا أمام نظيره العنيد شون دايش، في الجولة التي أقيمت بتاريخ 17 يناير 2026.
رغم الترسانة الهجومية المرعبة التي دخل بها أرسنال، والمتمثلة في التعاقدات الكبرى مثل فيكتور غيوكيريس، نوني مادويكي، ومارتن زوبيميندي، إلا أن الصلابة الدفاعية لأصحاب الأرض كانت هي الكلمة العليا في المباراة.
أرسنال يتعثر بتعادل سلبي أمام نوتنغهام فورست في الدوري الإنجليزي، ويهدر فرصة استغلال تعثر المنافسين للابتعاد بصدارة الترتيب ⚽❌#أرسنال #نوتنغهام_فورست #الدوري_الإنجليزي #البريميرليغ pic.twitter.com/nO65uWZCHb
— Newspoots (@newspootsfoot) January 17, 2026
تحليل فني: كيف حدث تعادل أرسنال أمام نوتنغهام تكتيكياً؟
شهدت المباراة صراعاً بين أسلوبين متناقضين؛ استحواذ أرسنال المعتاد بخطة (4-3-3) مقابل تكتل نوتنغهام المدروس بخطة (4-2-3-1).
عجز هجومي لكتيبة أرتيتا
دخل أرسنال المباراة بتشكيلة قوية ضمت ديفيد رايا في الحراسة، وأمامه رباعي الدفاع الصلب (وايت، صليبا، غابرييل، وتيمبر). في الوسط، تواجد ديكلان رايس بجانب القائد أوديغارد والوافد زوبيميندي، بينما قاد الهجوم الثلاثي مادويكي، مارتينيلي، والهداف غيوكيريس.
ورغم الأسماء الرنانة، عانى الفريق من غياب الحلول الفردية. تقييم الفريق الإجمالي الذي لم يتجاوز 6.79 يعكس حالة العجز التي عاشها اللاعبون. غيوكيريس (تقييم 6.0) كان معزولاً تماماً بين كماشة دفاع نوتنغهام، بينما لم ينجح مادويكي (6.6) أو مارتينيلي (6.7) في فك شفرة الأطراف. التبديلات التي أجراها أرتيتا بإدخال إيبيريشي إيزي (E. Eze) وميكيل ميرينو وجيسوس وساكا وتروسارد في الشوط الثاني لم تكن كافية لتغيير تعادل أرسنال أمام نوتنغهام إلى فوز.
الجدار الأحمر بقيادة شون دايش
على الجانب الآخر، أدار شون دايش المباراة باقتدار. الاعتماد على الثنائي موريلو وميلينكوفيتش في قلب الدفاع أغلق المنافذ تماماً. لكن النجم الحقيقي كان خط الوسط، حيث قدم نوتنغهام أداءً جماعياً منحهم تقييماً عاماً (7.07) متفوقاً على ضيفهم الثقيل.
رجل المباراة: إليوت أندرسون يسرق الأضواء
إذا كان هناك عنوان آخر غير تعادل أرسنال أمام نوتنغهام لهذه المباراة، فهو “تألق إليوت أندرسون”. حصل لاعب وسط نوتنغهام على أعلى تقييم في المباراة (8.0)، متفوقاً على كل النجوم الحاضرين في الملعب.
أندرسون لم يكتفِ بالأدوار الدفاعية، بل كان المحرك الرئيسي لهجمات نوتنغهام المرتدة، ونجح في الربط بين الوسط والهجوم ببراعة، مما جعله يستحق جائزة “رجل المباراة” (Player of the match) عن جدارة واستحقاق.
أبرز أحداث ومقتطفات المباراة
لم تخلُ المباراة من التوتر والتدخلات البدنية، وهو أمر متوقع في ملاعب إنجلترا، خاصة مع تكتيكات إضاعة الوقت التي أتقنها أصحاب الأرض للحفاظ على النقطة الثمينة:
- الدقيقة 90: حصول أولا أينا (O. Aina) على بطاقة صفراء بسبب إضاعة الوقت، في مشهد يعكس رضاء نوتنغهام التام عن النتيجة.
- الدقيقة 89: تبديل تكتيكي لنوتنغهام بدخول أوماري هاتشينسون بدلاً من دومينغيز لاستهلاك الدقائق الأخيرة.
- الدقيقة 76: محاولات أرتيتا المستميتة لإنقاذ الموقف عبر سلسلة تبديلات (نزول إيزي وجيسوس)، لكن تنظيم نوتنغهام كان أقوى.
تأثير تعادل أرسنال أمام نوتنغهام على جدول الترتيب
هذه النتيجة تعتبر بمثابة “فرملة” لطموحات أرسنال في موسم 2025/2026. خسارة نقطتين أمام فريق في منتصف الترتيب قد تكون كلفتها باهظة في صراع البريميرليغ الذي لا يرحم.
على الجانب الآخر، يعتبر هذا التعادل انتصاراً معنوياً كبيراً لنوتنغهام فورست ومدربهم شون دايش، حيث أثبتوا أن ملعب “سيتي غراوند” سيظل حصناً صعباً حتى أمام أقوى فرق العالم وأغلاها قيمة سوقية.
انتهت القمة بتعادلٍ أبيض، لكنه يحمل دلالات سوداء لهجوم أرسنال. تعادل أرسنال أمام نوتنغهام يضع ميكيل أرتيتا تحت ضغط المراجعة الفنية، خاصة مع التراجع الملحوظ في فاعلية الصفقات الجديدة في المباريات المغلقة. هل يتمكن الجانرز من التعافي سريعاً؟ الأيام القادمة ستكشف ذلك.
















