روما ضد شتوتغارت؛ في ليلة أوروبية ساحرة على أرضية ملعب “الأوليمبيكو”، نجح نادي روما الإيطالي في فرض كلمته وتحقيق فوز ثمين ومستحق على ضيفه شتوتغارت الألماني بنتيجة (2-0)، وذلك ضمن منافسات الجولة السابعة من بطولة الدوري الأوروبي (UEFA Europa League) لموسم 2025/2026. هذه المباراة لم تكن مجرد ثلاث نقاط، بل كانت تأكيداً على قوة “الجيالوروسي” تحت قيادة المخضرم جيان بييرو جاسبريني.
أهم وأبرز مباريات اليوم #الدوري_الأوروبي 🔥📸🏆#UEL pic.twitter.com/9VgJfBHbS6
— Newspoots (@newspootsfoot) January 22, 2026
تفاصيل ملحمة روما ضد شتوتغارت في الأوليمبيكو
بدأت مباراة روما ضد شتوتغارت وسط أجواء حماسية من الجماهير الإيطالية التي ملأت المدرجات. دخل أصحاب الأرض اللقاء بتشكيلة تكتيكية (3-4-2-1) تعتمد على الكثافة في وسط الملعب والهجمات الخاطفة، وهو الأسلوب المفضل للمدرب جاسبريني. في المقابل، حاول سيباستيان هونيس، مدرب شتوتغارت، مجاراة النسق الإيطالي بنفس الرسم التكتيكي تقريباً، لكن الكلمة العليا كانت للطليان.
منذ الدقائق الأولى، وضح إصرار رفاق القائد لورينزو بيليجريني على حسم الأمور مبكراً، حيث سيطر روما على مجريات اللعب، مستغلين عاملي الأرض والجمهور لفك شفرة الدفاعات الألمانية الصلبة.
الشوط الأول: بيسيلي يفتتح التسجيل
لم ينتظر الجمهور طويلاً ليرى الاهتزاز الأول للشباك في موقعة روما ضد شتوتغارت. ففي الدقيقة 40، وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات حاسمة، تمكن النجم الشاب و”رجل المباراة” بلا منازع، نيكولو بيسيلي، من تسجيل الهدف الأول لروما.
جاء الهدف تتويجاً لسيطرة ميدانية وهجمات منظمة، حيث استغل بيسيلي ثغرة في دفاع شتوتغارت ليضع الكرة في الشباك، معلناً تقدم الذئاب (1-0). هذا الهدف منح روما الأفضلية النفسية والهدوء اللازم للتحكم في رتم المباراة، بينما وضع الضغوط على الفريق الألماني الذي وجد نفسه متأخراً في النتيجة رغم محاولات دينيز أونديف وكريس فوريش للعودة.
هيمنة تكتيكية في مواجهة روما ضد شتوتغارت
في الشوط الثاني، حاول شتوتغارت العودة في النتيجة وتعديل الكفة في قمة روما ضد شتوتغارت. أجرى المدرب هونيس عدة تبديلات لمحاولة تنشيط الهجوم، لكن دفاع روما بقيادة جيانلوكا مانشيني (قبل استبداله) وتشليك كان بالمرصاد لكل المحاولات.
على الجانب الآخر، أدار جاسبريني المباراة بذكاء تكتيكي يحسد عليه. قام بإشراك النجم الأرجنتيني باولو ديبالا في الدقيقة 73 بدلاً من بيليجريني، وهو التبديل الذي أضاف لمسة سحرية لخط هجوم روما في الدقائق الأخيرة.
الهدف القاتل وتأكيد الانتصار
بينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وكان شتوتغارت يرمي بكل ثقله للهجوم، استغل روما المساحات الخلفية ببراعة. وفي الدقيقة 90+3، عاد النجم المتألق نيكولو بيسيلي ليضرب مجدداً.
هذه المرة، جاء الهدف بصناعة من البديل “الجوهرة” باولو ديبالا، الذي مرر كرة حاسمة لبيسيلي لم يتوانَ في إيداعها المرمى، مسجلاً هدفه الثاني في المباراة ومؤكداً فوز فريقه بنتيجة (2-0). هذا الهدف قضى تماماً على آمال الضيوف وأشعل مدرجات الأوليمبيكو فرحاً بهذا الانتصار المقنع.
إحصائيات وأرقام من لقاء روما ضد شتوتغارت
تُظهر إحصائيات المباراة تفوقاً واضحاً لروما، ليس فقط في النتيجة ولكن في الفاعلية:
- نجم المباراة: حصل نيكولو بيسيلي على أعلى تقييم في المباراة (9.7) بفضل هدفيه وتحركاته المؤثرة في وسط الميدان والهجوم.
- الاستحواذ: تبادل الفريقان السيطرة، لكن روما كان الأخطر على المرمى (Attack Momentum) كما تظهر الرسوم البيانية، حيث تصاعد ضغط روما بشكل ملحوظ في نهاية الشوط الأول ونهاية الشوط الثاني.
- الأخطاء والبطاقات: شهدت المباراة ندية بدنية، حيث تحصل جوليان شابوت (شتوتغارت) وزكي تشليك (روما) على بطاقات صفراء نتيجة الالتحامات القوية.
تأثير نتيجة روما ضد شتوتغارت على ترتيب الدوري الأوروبي
هذا الفوز الكبير في مباراة روما ضد شتوتغارت كان له تأثير مباشر وإيجابي جداً على جدول ترتيب المجموعة الموحدة للدوري الأوروبي لموسم 25/26:
- صعود روما: بهذا الفوز، قفز روما إلى المركز السادس برصيد 15 نقطة من 7 مباريات (5 فوز، 0 تعادل، 2 خسارة). هذا المركز يضع روما ضمن المراكز المؤهلة مباشرة للدور القادم، متفوقاً بفارق الأهداف والمواجهات على فرق قوية أخرى.
- تراجع شتوتغارت: في المقابل، تجمد رصيد شتوتغارت عند 12 نقطة، ليتراجع إلى المركز الثالث عشر. هذا المركز يضع الفريق الألماني في منطقة الملحق (Play-offs) ويحتم عليه القتال في المباريات القادمة لتحسين وضعيته وتجنب الحسابات المعقدة.
تشكيلة الفريقين وأبرز الغيابات
شهدت تشكيلة روما ضد شتوتغارت تواجد الأسماء التالية:
- روما (3-4-2-1): سفيلار (حراسة المرمى)، غيلاردي، هوملز، كونيه، بيليجريني (القائد)، وسولي، وبالطبع النجم بيسيلي. المدرب: جاسبريني.
- شتوتغارت (3-4-2-1): نوبل (حراسة المرمى)، فيجت، شابوت، كارازور (القائد)، أونديف، ولويلينج. المدرب: سيباستيان هونيس.
الخلاصة: روما يوجه رسالة شديدة اللهجة
في الختام، لم تكن مباراة روما ضد شتوتغارت مجرد 90 دقيقة من كرة القدم، بل كانت عرضاً للقوة والشخصية من جانب الفريق الإيطالي. أثبت روما أنه منافس شرس على لقب الدوري الأوروبي هذا الموسم، خاصة مع تألق المواهب الشابة مثل بيسيلي وخبرة المدرب جاسبريني. أما شتوتغارت، فعليه مراجعة حساباته الدفاعية إذا ما أراد الذهاب بعيداً في هذه البطولة القارية.
الجماهير الآن تترقب الجولات القادمة، حيث أثبت هذا اللقاء أن المنافسة في الدوري الأوروبي بنظامه الجديد لا تقبل القسمة على اثنين، والنقطة الواحدة قد تكون فارقة في التأهل.









